البهوتي
226
كشاف القناع
في الفروع : ومن غسل فمه من قئ بالغ في الغسل كما ما هو في حد الظاهر . فإن كان صائما فهل يبالغ ما لم يتيقن دخول الماء ، أو ما لم يظن ، أو ما لم يحتمل ؟ يتوجه احتمالات . قال في تصحيح الفروع : الظاهر الثاني . لأن غالب الاحكام منوطة بالظنون ( والحمار الأهلي والبغل منه وسباع البهائم وجوارح الطير ) من كل ما لا يؤكل . وهو أكبر من الهر خلقة : نجسة ، لما تقدم من أنه ( ص ) سئل عن الماء وما ينوبه من السباع فقال : إذا بلغ الماء قلتين لم ينجس ولو كانت طاهرة لم يحده بالقلتين . وقال ( ص ) في الحمر يوم خيبر : إنها رجس قال في المغني : والصحيح عندي طهارة البغل والحمار ، لأن النبي ( ص ) كان يركبهما . ويركبان في زمنه ، وفي عصر الصحابة . فلو كان نجسا لبين لهم النبي ( ص ) ذلك . وأما الحمار الوحشي والبغل منه فظاهر مأكول ، ويأتي ( وريقها وعرقها ) أي البغل والحمار وسباع البهائم وجوارح الطير : نجسان لتولدهما من النجس ( فدخل فيه ) أي في عرق السباع ( الزباد ) بوزن سحاب ، فهو نجس ( لأنه من حيوان بري غير مأكول أكبر من الهر ) قال ابن البيطار في مفرداته ، قال الشريف الإدريسي : الزباد نوع من الطيب يجمع من بين أفخاذ حيوان معروف ، يكون بالصحراء يصاد ويطعم اللحم ، ثم يعرق فيكون من عرق بين فخذيه حينئذ . هو أكبر من الهر الأهلي اه . ومقتضى كلامه في الفروع : طهارته . قال : وهل الزباد لبن سنور بحري ، أو عرق سنور بري ؟ فيه خلاف ( وأبوالها وأرواثها ) أي البغال ، والحمير ، وسباع البهائم ، والطير الجوارح : نجسة ( وبول الخفاش والخطاف ، والخمر والنبيذ المحرم ) أي المسكر أو الذي غلا وقذف بزبده ، وأتت عليه ثلاثة أيام بلياليها ( والجلالة قبل حبسها ) ثلاثا تطعم فيها الطاهر . نجسة . لما تقدم من النهي عن أكلها وألبانها ( والودي ) ماء أبيض يخرج عقب البول ( والبول والغائط ) من آدمي وما لا يؤكل ( نجسة ) من غيره ( ص ) ومن غير سائر الأنبياء . فالنجس منا طاهر منهم ، ( ولا يعفى عن يسير شئ منها ) أي من المذي وما عطف عليه . لأن الأصل عدم العفو عن النجاسة إلا ما خصه الدليل . وعنه في المذي والقئ وريق البغل ، والحمار ، وسباع البهائم ، والطير ، وعرقها ، وبول الخفاش ، والنبيذ أنه كالدم